محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٥٦ - الخطبة الأولى
تسويف للفعل بعد تسويف، وتوانٍ عن العمل تلو توان حتى ينتهي الأمر- كما سبق- إلى فوات الوقت، وذهاب الفرصة، وخروج الموسم، وبذلك تضيع المصلحة، ويمتنع القصد، ويستحيل الهدف، فلا يبقى إلا النّدم، ولا تحصد إلا الحسرة.
ومن العاقبة المرّة المهلكة للتواني والتفريط، ولتضييع الأهداف الواجبة إثم يُلاحق المرء في آخرته، ويسوء به مصيره، ويسقط قدره، ويشتدّ عذابه.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وآله الأطياب الأطهار، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم لا تبتلنا بالكسل عن عبادتك، ولا العمى عن سبيلك، ولا بالتعرّض لخلاف محبّتك ١٩.
و" امنن علينا بالنّشاط، وأعذنا من الفشل والكسل والعجز والعلل والضرر والضجر والملل" ٢٠.
اللهم اجعل عمرنا بذلة في طاعتك، وجهاداً في سبيلك، وسعياً مخلصاً إلى مرضاتك، وارزقنا التوفيق للخير والسداد، وخذ بيدنا إلى ما تحب وترضى يا أكرم الأكرمين، ويا أرحم الراحمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَ الْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ.