محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٣٣ - الخطبة الأولى
زاهد في طاعة الله، متساهل في دينه، متخبِّطٌ في حياته، كثير الكبوة، شديدُ العثرة، بالغ الحسرة.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم.
اللهم ارزقنا معرفتك، ونوّر قلوبنا بهدايتك، واشرح صدورنا للحقّ الذي من عندك، وفقِّهنا في الدِّين، واجعلنا من حزبك من أوليائك والنّبيين والمرسلين، والآخذين بهدى الأئمة المعصومين برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، وبارك على محمد وآل محمد، وارحم محمداً وآل محمد أفضل ما صلّيت وباركت وترحّمت على إبراهيم وآل إبراهيم، وصلّ على جميع الأنبياء والمرسلين إنّك حميد مجيد رؤوف رحيم.
أما بعد:
متابعة حديث المعاد:
فقد تقدّم في الحديث عن المعاد أن القبر أوّل موقف من مواقف الآخرة. وإنّه لأوّل عقباتها، وفيه تُستوقف النّفس للسّؤال، وتتعرّض للامتحان، وما أشدَّ امتحانات الآخرة، وما أقلَّ الاستعداد لها، وما أكثر الخاسرين فيها!!
والسّؤال هناك ليس عن غوامض يَلْتَبِس على الذِّهن الأمرُ فيها، وعن معادلات علميّة معقّدة يعسُر الوصول إليها.
السؤال هناك عن حقائق جليَّة فرّط العبد فيها، وقضايا واضحة أساء التعاملَ معها، وأمور مصيرية خطيرة لم يُعطِها حقّها، واستخفَّ بوزنها؛ فأربكه عند الامتحان تفريطُه، واضطرب