محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٨ - الخطبة الثانية
وأمّا بالنسبة للنوع الثاني- حوادث أمن المواطن العادي- فيسأل: ما مصير السرقات المتكثّرة المتكررة، وكم هم الذين عثر عليهم فيها وعوقبوا بسببها؟
وما الخبر عن فاطمة التي اختفت منذ نهاية فبراير ٢٠٠٢ وتبلغ من العمر ١١ عاما؟ وأين الطفل بدر جواد حسين ومن كان وراء اختطافه، وهو طفل بريء عمره يوم اختطافه سنتان ونصف، والاختطاف منذ شهر ٧/ ٢٠٠٧؟ وتحت يد من كانت وفاة سعيد الإسكافي بالتعذيب وا لذي كان استشهاده بتاريخ ٦/ ٧/ ١٩٩٥ م، وماذا نال قاتله؟ أنال قاتله عقاب؟ من هو قاتله؟ أناله قصاص أو حصل على تكريم وجائزة؟! أما القصاص فلا.
وما شأن مقتل نوح خليل آل نوح والمستشهد في السجن تحت وطأة التعذيب بتاريخ ٢١/ ٧/ ١٩٩٨ م؟
وإلى أين وصل التحقيق في مقتل عباس علي سلمان الشاخوري بالرصاص في مارس ٢٠٠٧ في مكان معروف فيه مراقبة الكترونية دقيقة لما يجري فيه؟
أنا أعتذر لكم أيتها الداخلية، يا صحف الداخلية، يا كتّاب الداخلية، فلكم أن تقولوا أن المسألة مسألة حظ ونصيب موفّق دائما في الكشف عن ملابسات نوع من الحوادث، ومتعثر وخائب في الكشف عن ملابسات نوع آخر. لكم أن تقولوا ذلك وعلينا التسليم وكما تشتهون ويريحكم. ولنغلق العقول، ولنكمّم الأفواه.
وعن قيمة أخباركم وبياناتكم أذكّر برواياتكم المتضاربة في حادثة أصغر علي والاضطراب المفضوح في إخراج مهزلة الحجيرة ولا تخلو ذاكرة المواطن من أمثلة أخرى من هذا النوع.
ثانياً: الزواج الجماعي:
الزواج سنّة من السنن المؤكّدة في الإسلام، ولا تدوم أمة، ولا بقاء للناس لو عطل التزاوج.
وظاهرة التزويج الجماعي الذي يُعين فيه القادر العاجز على قضاء حاجة من حاجاته الملحّة، ويحي بذلك سنة مهمة من سنن الإسلام من أوضح القربات.