محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٥١ - الخطبة الأولى
الْمُتَّقِينَ، الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ٢.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولوالدينا وارحامنا وجيراننا وأصدقائنا وأزواجنا ومن أحسن إلينا من المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، وكل مؤمن ومؤمنة، ومسلم ومسلمة.
اللهم أعذنا من الكبر، واعصمنا من الزّهو، ونزّهنا من الطغيان، وجنّبنا لظى النيران، وقنا خاتمة الخسران، واحمنا من الزيغ، وأبعدنا عن الضلال، وزيّنا بالتقوى، وأكرمنا بالإيمان يا حميد يا مجيد، يا أكرم الأكرمين، وأجود المعطين.
أما بعد فهذا حديث موضوعه الكسل:
ما وُجِدنا إلا لنعمل صالحاً، لا لنجمد، أو نُفسد يقول سبحانه وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ... ٣، ويقول عزّ من قائل إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ٤، ويقول تبارك وتعالى الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَ الْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ٥.
فالحياة في القرآن ميدان سباق للعمل الصالح، ولا صالح إلّا ما كان لله سبحانه دون ما تُقرِّب به لسواه، ولا تقرُّب لله بقبيح وهو أجمل جميل، وأجلّ جليل، وأكمل كامل على الإطلاق، لا يُوصف جلاله، ولا يُحدّ جماله، ولا تناهي لكماله.