محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٨ - الخطبة الأولى
أذكّر أن أمل والوفاق من أهل الأخوة في الإيمان، وعليهم جميعاً أن يراعوا حدود هذه الأخوة الكريمة ويؤدا حقّها، وإن اختلف الرأي في بعض القضايا.
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي هَدَى أهل طاعته، ولم يبق عذراً لأهل معصيته، ووعد بمضَاعفة الإحسان لمن أطاع، ووعدُه صدق، وتوعَّد من عصى بشدَّة العذاب، ولا دافع لوعيده، أو معطِّل له، وكلّ منقاد إليه قهراً، وآتيه يوم القيامة فردا.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي المقصِّرة بتقوى الله ففي التقوى الفلاح، وما صاحبُ تقوىً كمن فسق؛ فالتقيّ غنيٌّ بتقواه وإن شحّت الحياة، وهو على نور من ربّه وإن التبست على الغير الأمور، وفي هدى إذا احتوشت النفوس الظلمة، وفي أنسٍ إذا استبدّ بالناس الوحشة واليأس.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
يا من يعطي من سأله ومن لم يسأله، ومن عرفه ومن لم يعرفه، أعطنا خير الدّنيا والآخرة، وجنّبنا شرهما برحمتك يا أرحم الراحمين.
الأنس بالله