محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٠٠ - الخطبة الثانية
بها للمسارعة لأدائه، ونيل الكرامة عندك بوفائه، وسامحنا ربّنا في ما قصّرنا وغفِلنا وتجاوزنا وأسأنا يا غفور يا رحيم، يا بر ياكريم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ، فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ، إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا ملك إلا ملكه، ولا سلطان إلا سلطانه، ولا أمان إلّا أمانه، ولا وعد كوعده، ولا وعيد كوعيده، ولا ثواب يعدل ثوابه، ولا عذاب يضارع عذابه، وهو العدل الحكيم، الرؤوف الرحيم.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وزادهم جميعاً تحية وبركة وسلاما.
عباد الله علينا بتقوى الله التي لا نجاة إلا بها، ولا سعادة لمن تخلّى عنها، ولا تأمنُ حياةُ أمة على منأى منها، ولا يُؤتي منهج ناجح أُكُله الطيّب مع إهمالها، وما كرمت نفس إنسان وطابت حقّاً إلّا بها.
عباد الله المؤمنين فليحذر أحدُنا الحذرَ كلَّه من مخالفة سريرته لعلانيته بأن يطيبَ خارجاً ويخبثَ داخلًا، ويُظهِر نُصحاً، ويضمر خيانة؛ فعن النبي صلّى الله عليه وآله:" من خالفت سريرته علانيتَه فهو منافق كائناً من كان" ٥.