محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠٦ - الخطبة الأولى
عن الإمام الصادق عليه السلام:" لا غنى بالزوج عن ثلاثة أشياء فيما بينه وبين زوجته وهي الموافقة ليجتلب بها موافقتها ومحبّتها وهواها ١٣، وحسن خلقه معها، واستعماله استمالة قلبها بالهيئة الحسنة في عينها، وتوسعته عليها" ١٤.
شحّ الرجل على أهله مما تبغضه المرأة ويكون فاصلًا بين لقاء قلبها مع قلب الزوج.
هذا الشحّ كأنه لا يبقى عند حدّه المعروف، وإنما يُشعر بعدم التقدير، وعدم المودّة، وعدم الاعتزاز.
رابعاً: التعاون الودّي:
عن الإمام الصادق عليه السلام:" من حسُن بِرّه بأهله زاد الله في عمره" ١٥. والحديث واضح.
عن الإمام الصادق عليه السلام:" سألت أم سلمة رسول الله صلّى الله عليه وآله عن فضل النساء في خدمة أزواجهن فقال: أيُّما امرأة رفعت من بيت زوجها شيئاً من موضع إلى موضع تريد به صلاحاً إلّا نظر الله إليها، ومن نظر الله إليه لم يعذِّبه" ١٦.
منقذ بسيط سهل من النار وهو أن تعتني المرأة ببيت زوجها إخلاصاً وتوجّها بهذا العمل الزهيد إلى الله عزّ وجلّ الذي يقبل اليسير ويجازي بالكثير.
عن رسول الله صلّى الله عليه وآله:" أيُّما امرأة خدمت زوجها سبعة أيام غلّق الله عنها سبعة أبواب النّار ١٧، وفتح لها ثمانية أبواب الجنّة تدخل من أينما شاءت" ١٨.
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم:" لا يخدم العيال إلّا صدّيق، أو شهيد، أو رجل يريد الله به خير الدّنيا والآخرة" ١٩.
حقوق وواجبات متبادلة، وإحسان متبادل فكما تخلص المرأة للرجل الزوج وتخدمه، كذلك الرجل يقف نفس الموقف من زوجته، ولا يأبى أن يقدم لها الخدمة المناسبة.