محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٨٢ - الخطبة الأولى
* المعرفة- تتمّة* مولد الحجة المنتظر (عجل الله فرجه)* المشروع الإسكاني للقرى الأربع
من أضرّ ما يضرّ، وما يصعّب المهمّة على الحقّ يوم الظهور أن تغيم الرؤية الإسلامية عند الكثيرين، ويختلط فيها الحق والباطل، وأن تتشوّه مفاهيم الدين، وتتسلل المفاهيم الثقافية والسياسية الأجنبية إلى صفوف المؤمنين خاصّة مع اعتبارها شيئاً من الإسلام ومتبنياته.
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي أكرمنا بمعرفته، ووفّقنا لطاعته، وَذَادَنا عن معصيته، وفَتَحَ علينا أبوابَ توبته، وأسبغ علينا مِنْ كريم نِعَمِه، وأفاض علينا من واسع رحمته، وأنار بصائرَنا بهُداه، ورغَّبنا في جنّته.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمّداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله أُوصيكم ونفسي الأمَّارة بالسّوء بتقوى الله وإنْ شقَّ أمرُها على نفسٍ لم تُروَّض، وأُسْلِسَ لها القِيادُ طويلًا، فأَضعفها الإهمالُ عن تحمُّلِ ما مِنْ شأنِها أن تتحمّله لولا ما ساعدها على الاسترخاء والدَّلال والتَّصعُّب. وإنّه وإن شقّ على النَّفس مجاهدتُها على الطّاعة، والكَفّ عن المعصية اليوم فإنّ ذلك لأهون عليها بدرجات ودرجات من معاناة العذاب وشدّته يوم يقوم الحساب، وينقسم النّاس إلى فريقين: فريق في الجنّة وفريق في السعير.
فَلْنَقُلْ للنفس اصبري على الطاعة، واصبري عن المعصية، فإنما ينتظر هذه النفس من العذاب يوم القيامة أكبر مما تستصعبه من أمر الطّاعة والكفّ عن المعصية هذه المدة اليسيرة.