محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٦٠ - الخطبة الثانية
أبارك للمجلس النيابي وقفته الحاسمة من قضية الخمر، وإصدار قانون بمنعه منعاً شاملًا بيعاً وشراء وتعاطيا وتخزينا وترويجا بما يخلّص هذا البلد الطاهر منه ويقطع دابره. أما عقوبة شرب الخمر فقد حدّدتها الشريعة.
وأي موقف مناف لهذا الموقف من قضية الخمر، وأي عرقلة لتشريع منعه قانوناً لو جاءت من مجلس الشورى أو أي جهة أخرى فهي فضيحة كبرى لهذا المجلس أو الجهة، ودلالاتها مخزية جدّاً، وهي لسان بليغ مفصح عن معاداة الله ورسوله صلّى الله عليه وآله، وعن استخفاف كبير بالإرادة الإيمانية لهذا الشعب ومصالحه.
وأي تقصير من أي مسلم ٢٣ من أبناء الشعب يتأخر بقانون منع الخمر ولو ليوم أو ساعة أو دقائق فهو إثم ومشاركة في إطالة عمر هذا المنكر الكبير في هذه الساحة الطاهرة ٢٤.
لابد من وقفة شاملة وصامدة مع المجلس النيابي في هذا الأمر حتى يتمّ منع الخمر منعا نهائيا.
فأي كلمة أو توقيع أو موقف مما يأذن الله عز وجل به في مواجهة الخمرة، وإنجاح مشروع القانون، والتسريع بتشريع المنع قانونا هو واجبنا جميعا وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ ٢٥. ٢٦.
أوقفوا الهرولة:
لكل أمة طابعها العملي الخاص المُستَلهم من حضارتها ودرجة وعيها وهادفيتها ورشدها ومستوى جديتها ورساليتها.