محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٨٤ - الخطبة الثانية
ولنتذكر قضية إبليس، وكيف أن الحسد والكبر أخرجاه من الإيمان إلى الكفر.
وليس كل النساء مبتليات بهذه الغيرة، وإن كان الكثير منهن مبتلى بها، إلا أن المسلمة المتوفّرة على درجة مركّزة من الإيمان والإسلام، والمتخلّقة بخلق الإسلام إلى حدّ الصبر على تكاليفه الصعبة تجدها بعيدة من هذا الخلق غير المناسب لشخصية الإنسان المسلم.
ويجدر التنبيه إلى حاجة المجتمع المسلم اليوم إلى خُلُق الغيرة المعتدلة التي لا ميل فيها عن خطّ الشريعة لحماية الأعراض المستهدفة بالتشويه والخسَّة من خطط التمييع، وموجات التحلُّل، والغزو الثقافي المدمِّر.
اللهم احمِ أمة الإسلام ومجتمعات المسلمين من التآكل والذوبان الخلقي، ومما يُريده بهذه الأمة أعداؤها من الانحسار عن الفضيلة، والسّقوط في مستنقع الرذيلة، وأنقذها من الافتتان بسفه الكفر وأهله، ومتابعة أهل الضلال، ورُدّها إلى خلق القرآن العظيم، ورسولك الكريم، وصلّ على النبيّ محمد وآله الطيبين الطاهرين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَ الْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي يزيد مِن نعمائه من شكره، ويرزق من تفضّله من كفر به، ويثيب المطيع، ويمهل العاصي، ويضاعف الحسنات، ولا يَجزي بالسيئة إلا مثلها، ويعفو عن كثير، وهو الوليُّ الحميد.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.