محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٠٨ - الخطبة الثانية
أوباما وهو ولي الأمر الأمريكي يُعمِل ولايته القانونية بإصدار فتوى بهدر دم إنسان مسلم يحمل الجنسية الأمريكية.
ولا غبار ولا مشكلة في ولايته وفتواه عند الغرب وأتباعه، وكل المشكلة والمصيبة والعجب العجاب أن تكون ولاية شرعية لحاكم مسلم يتولى حكومته عن الطريق الشرعي وبرضى الناس، وأن يُعمِل هذه الولاية في حدود بلده، وحدود حكم الشريعة وشروطها وحدودها. فبهذا يكون عند الغرب والمستغربين دكتاتورياً ومتفرّداً، ويعيّر بالوصاية على الآخرين، ومصادرته لفكرهم وإرادتهم وحريتهم ويُعيّر به الإسلام ٩.
أما ولاية أوباما وفتواه بهدم دم أحد ممن يحملون الجنسية الأمريكية فقانونية وديموقراطية، ولا وصاية فيها، ولا مصادرة لرأي ولا حرية.
مرّة يحكم أوباما على الشخص بعد محاكمته، ومرة يصدر فتوى بهدر دمه بلا محاكمة، والحاصل الثاني وبينهما فرق.
معاهدة الحد من السلاح النووي:
من حق أمريكا وروسيا أن تدخلا في سباق التفوّق النووي، وجميل منهما جدّاً، ومشكور شكراً بالغاً ولهما المنّة على العالم أن يعملا على الحدّ النسبي من القوّة النووية الباطشة، لكن بما يمثّل توازناً في الرعب، والوقاية في الطرفين لضمان أمن كلّ منهما من الآخر، وإن كانت هذه القوة بيد أي منهما كافية لأن تحرق العالم كاملًا أكثر من مرة.
وهذان الطرفان حكيمان أمينان عادلان بل رحيمان لا يُخاف من القوة التدميرية الهائلة بيدهما على العالم.