محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٣٠ - الخطبة الثانية
لو كانت الآخرة رغم ما يُشير إليها من عدل الله وحكمته، وما يدلُّ عليها من إخباره وتأكيده، ومن تركيز أعلى النماذج الإنسانية عقلًا ووعياً وعلماً وحكمةً ونزاهةً من أنبياء ومرسلين وأئمّة هادين وأولياء عظام على أهميّتها محتملة لا أكثر لكانت الأحقّ بالتقديم لها على الدنيا وطلبها ٩.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النّار. ربنا هب لنا حكمة نختار بها الآخرة على الدّنيا، ومصاحبةَ الأخيار دون الأشرار، والسعي إلى الجنّة لا النّار. ربنا افعل بنا ما أنت أهله، ولا تفعل بنا ما نحن أهله يا أرحم الراحمين، وأكرم المعطين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَ الْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا وجود لشيء إلا من وجوده، ولا حياة لحيّ إلا من حياته، ولا قدرة لقادر إلا بقدرته، ولا علم لعالم إلا بعلمه، ولا مصدر لنور أو خير أو هدى سواه، ولا يقعَ أمرٌ إلا بإذنه، ولا يرفع الضّر غيره، ولا رافع ولا خافض من دونه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.