محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٥٢ - الخطبة الثانية
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرا عزيزا مبينا ثابتا مقيما.
أما بعد فهذه عناوين:
مسؤولية مشتركة:
أصبحت مسألة كسر الحصار عن غزَّة وأهلها المظلومين مسألة ضرورية جدّاً، ومسؤوليتها تقع على كاهل كلِّ إنسان قادر على الإسهام في ذلك. وتتركّز المسؤولية وإن كانت تعمُّ العالم على المسلمين والعرب أنظمة وشعوباً. والإسلاميون يتحملون مسؤولية خاصَّة بدافع إسلامهم الذي لا يُقِرّ ظلماً، ولا يعذّر خاذِلًا للمظلوم ما دام يملك أن يدفع ظُلما، أو يشارك في دفع ظلم. وكلّما ازداد إسلام المرء أو الأمة كلّما ازداد الموقف المواجه للظّلم قوة واشتداداً وإصراراً.
وقد أصبحت إسرائيل تحت تأثير الموقف المنكر لعدوانيتها على قافلة الحرية وحصارها الغاشم وأنصارُها مضغوطين بفعل هذا الموقف العامّ وأقرب إلى الاستجابة إلى فكِّ الحصار أو تخفيفه وإن كانت البداية لذلك هزيلة مضحكة حيث السماح بدخول مثل المربّى والحلوى والفلافل إلى غزّة كما نقلت الأخبار، وكأن ما يضيق به صدور الغزّاويين المحاصرين ويؤثر على حياتهم سلباً بدرجة عالية هو توقف مثل هذه المواد.
إنَّ مزيداً من الضغط ومواصلته لابد أن يفكَّ الحصار، ولو عمَّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ١٨، وإعلان استقباح القبيح، واستحسان الحسن في أوساط الناس لزالت منكرات