محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٢٠ - الخطبة الثانية
يهمُّ الغرب أن يكون موحَّداً، ويسعى إلى ذلك، ومن حقّه، ومن مصلحته أن يستهدف هذا الأمر، وقد احتفل الأوروبيون والأمريكيون بذكرى هدم الجدار الفاصل بين الألمانيتين رفضاً للانقسام، وتأكيداً للالتحام.
لكن يقابل هذا أن الغرب تعتمد سياسته في التعامل مع العالم الإسلامي والعربي تفتيت أمّتنا، وإقامة أنواعٍ من السّدود الفكرية والنفسية والسياسية والاجتماعية بين أقطار الأمة المتجاورة وغير المتجاورة، وداخل البلد الواحد وكذلك إثارةَ الحروب لتمزيق هذه الأمّة، وهلهلة وجودها.
والغرب هو الذي يسكت على الجدار العازل الذي أقامته إسرائيل في الأرض الفلسطينية ليمزّقها ويضرب على أهلها حِصاراً خانقاً ظالماً.
وكثيراً ما يُساعد على تمزيق الأمّة، وتحقيق أماني أعدائها في ذلك أفرادٌ وجماعات من أهل السّوء والغفلة والسّذاجة والنظر القصير والأطماع الدنيوية والحقد من أبنائها بما يثيرونه من نعرات قومية ومناطقية وفئوية وطائفية.
ثانياً: هل التأزيم مطلوب؟
هل صار التأزيم مطلباً ومطلوباً جدّاً داخل هذا الوطن، وهل أصبح التأجيج الطائفي بالغ الضرورة، والفتنةُ هدفاً يستحق الإصرار عليه؟
١. طُرح مشروع المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في صورته القديمة ليضع يده بالكامل على المسجد والحسينية والموكب والحوزة في الداخل والخارج ولا يدع أي فسحة أو متنفس للحرية المذهبية.