محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٦٥ - الخطبة الثانية
والمالك لكل شيء، ولا معين له في تدبيره، ولا شريك له في ملكه. لا رب سواه، ولا معبود عداه، ولا رادّ لفضله، ولا منجي من أخذه.
أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلم كثيرا كثيرا.
عباد الله ألا فلنتق الله؛ ومن اتقى الله فقد اهتدى، ومن طغى فقد ضلّ ضلالًا مبينا، وهوى إلى نار الجحيم. وما أرشد من اتقى وأطاع أقدر قادر، وأعدل عادل، وأحكم حاكم، وأعلم عليم، وأكرم كريم، وأرزق رازق، وأرحم راحم، ومن لا مفرّ لأحد من ملكه، ولا غنى لأحد عن رزقه، ولا مهرب لأحد من شديد عقابه! وما أسفه من استكبر وعصى مالك وجوده وحياته ورزقه وأجَله، وثوابه وعقابه، ومن إليه مرجعه، وبيده مصيره.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ولوالدينا وأرحامنا و قراباتنا وجيراننا وأزواجنا ومن أحسن إلينا من مؤمن ومؤمنة، ومسلم ومسلمة، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. اللهم إنا نعوذ بك من عمر ينفق في معصيتك، ومن مال يستعان به على معاندتك، ومن صحة تقود إلى سخطك، ومن كل نعمة نستوجب بها عقابك، وتسلك بنا إلى مهاوي أعدائك، وتحرمنا من مراقي أوليائك، وأهل محبتك.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على خاتم النبيين والمرسلين محمد بن عبدالله الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة،