محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٦٤ - الخطبة الثانية
بعشيرة ولا حزب ولا جماعة. وإذا كان من شفيعٍ فبسببٍ من عمل صالح، ولا شفاعة إلا لمن أذن الله أن يشفع، ولمن أذن أن يشُفع فيه.
وفي عالم البرزخ تفقد كل علوم الدنيا وخبرتها مالها من قيمة فلا ينفع العبد شيء منها، فكل نفع من نفعها منقطع بنهاية الحياة الدنيا، فكما لا ينفع مال ولا بنون لا ينفع علم زراعة ولا صناعة، ولا خبرةُ بناء و لا طيران، وحتى علم العقيدة والفقه وسائرُ علوم الدنيا لا نفع لها في نفسها في برزخ ومعاد. النفع كل النفع في عقيدة قويمة، ونية سليمة، وشعور كريم، وعمل صالح، وتوحيد خالص.
اللهم صل وسلّم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. اللهم آنسنا برحمتك في كل الشدائد، وادفع عنا كل المضائق، ونجنا من كل كربة، وآمنا من كل فزع، واجعلنا من عبادك المرحومين المكرمين يا أرحم الراحمين ويا أكرم الأكرمين.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ، لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ، وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ، وَ لا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ، وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ، لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي أبدع السماوات والأرض ولا مبدع لها غيره، وأنشأ كل الخلائق ولا منشئ لها سواه، وبرأ الأنفس ولا بارئ لها من دونه، ووهب العقول وحده. وهو المدبر لكل شيء،