محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١١٥ - الخطبة الأولى
وما اتّقى من جرى على يده ولسانه ظلم العباد، واستخفّ بحقوق المخلوقين، وهي من حق الخالق. وإن الله لمنتقم لعبده المظلوم من ظالمه، ولن يَهرُبَ أحد بظلم، ولن تضيع لمظلوم ظلامة، والكل صائر إلى الله العدل القدير، العليم الخبير، وإن غداً لناظره لقريب. وقد يعجِّل العدل الحكيم العقوبة، وقد يؤجّلها ولكنها لا تنسى، ولا تفوت.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
ربّنا أَنعِم علينا بنعمة التقوى، وزيّنا بزينة الهدى، ونجّنا من أن نظلِم أو نطغى، وأحسن لنا العقبى، ولا تُشقنا دنياً ولا أُخرى، وأسكنا جنّة المأوى يا أكرم من سُئل، وأجود من أعطى.
العِشرة الزوجية
أما بعد فإنّه قد مرَّ أن حقوق الزوج والزوجة وواجباتهما في الإسلام متقابلة، وأنهما معاً يتحمّلان مسؤولية بناء البيت الصالح، وإعمار البيئة الأسرية الكريمة. وهذه متابعة للموضوع، وقد مرّ من الحقوق المتبادلة أربعة:
خامسا: التحمّل والصبّر: