محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٢٣ - الخطبة الثانية
مصنع لا تقوم الأمة إلا بإنتاجه، ذاك شيء، وأن أجمع المال لنفسي ولولدي وللذائذي، ولأظهر به وأتبذخ شيء آخر، وإن كان ذلك المال من الحلال.
[١٦]- الكافي ج ٢ ص ١٢٨.
[١٧]- يعني يتفرغ إليه، ويشتغل به عن غيره، ويذوب فيه، وينتهي عند طلبه.
[١٨]- وليكن كل ذلك من الحلال.
[١٩]- وكل ثلمة في الإيمان تباعد بيننا وبين أن نشعر بشيء من حلاوته.
[٢٠]- تكون أمامنا في الحياة صعاب ومخاطر وأهوال نستعظمها وتكبر على نفوسنا فنبحث في كل الجهات عن وسيلة وسبب نجاة، ولكن لا يوم كاليوم الآخر، ولا هول كهول ذلك اليوم، وما أحوج الإنسان عند ذاك لأي وسيلة نجاة، وسبب نجاح.
[٢١]- فلنلتفت إلى، لا تغني هذه الكلمات عن التمعّن، كل الشهور فيها بركة من الله ومغفرة ورحمة، النص على بركة هذا الشهر، ورحمته ومغفرته له قيمة خاصة، وهذه الموارد لا تُشترى بأثمان نعم الدنيا، كل ما يبذله الإنسان في سبيل الله من غير نية القربى إلى الله والخشوع والخضوع والتذلل يكاد يكون هباء، فلب الثمن هنا هو النية الخالصة لله تبارك وتعالى.
[٢٢]- لو دُعيت إلى ضيافة أكبر فقيه لكان لك ذلك رأي، وكنت تستعد لهذه الضيافة كل الاستعداد، وماذا ستعطي ضيافة العبيد أمام ضيافة الله تبارك وتعالى؟! ولو قيل لك إن لك ساعة لقاء يتفرغ إليك فيها علي بن أبي طالب عليه السلام ويخصك بها محبة، إلى أي حد ستكون في نفسك؟ وإلى أي حد سترى نفسك عظيما؟ ستمتلك الشعور بالشرف، والشعور بالغبطة، وستتعزز الثقة بك في نفسك، وهذه ضيافة من الله عز وجل.
[٢٣]- يعني النفس الواحد هو تسبيح من النوع المقبول.