محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٦٠ - الخطبة الثانية
الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين أئمتك على عبادك، وأمنائك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم. اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفه بملائكتك المقرّبين، وأيده بروح القدس يارب العالمين، وجعلنا من أنصاره وأعوانه في حضرته وغيابه.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرا عزيزا مبينا ظاهراً دائماً قائما.
أما بعد أيها الإخوة الأعزاء من المؤمنين والمؤمنات فإلى عنوانين:
أولًا: سويسرا والمآذن الأربع:
مآذن أربع في سويسرا تصيبها بالفزع وتحدث لها حالة استنفار، وتؤدي إلى تعديل دستوري يمنع من تشييد المآذن هناك. ولقد صارت البلاد الأوروبية تفزع ويصيبها الذُّعر لقطعة قماش تستر رأس امرأة، أو نقاب يغطّي شيئاً من وجهها، وتخاف على حضارتها العملاقة الانهيار من ذلك.
وسويسرا وأوربا بلاد تتشدق برفع شعار الحرية، وتنصب نفسها مدافعة عنه في كل الدنيا، وتغزو بلادا بعد أخرى بذريعة الانتصار لشعار الحرية، وتنعى على الكثيرين أنهم لا يقيمون للحرية وزنها المطلوب، وأنهم يحتاجون إلى من يعلّمهم فنّها الذي لا يجيده إلّا الغرب.