محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٨٤ - الخطبة الثانية
[٢٣]- حتى الأمن المالي. فالبنوك المحصّنة يُسطى عليها، عندما تنتهي الأخلاق ويتحطّم بناء الأخلاق، وتتمرد النفس على قيم الله عزوجل لا تبقى أقفال ولا سدود إلا وتقتحم وتكسر.
[٢٤]- ما تقدّم نتائج دنيوية واضحة، ربما يكون لها أثر في النفوس، ولكن الأهم عند المؤمن شيء آخر.
[٢٥]- هتاف جموع المصلين ب- (لبيك يا إسلام).
[٢٦]- نحتاج إلى اجتماع كلمة، وإلى إظهار هذه الكلمة، لا تكون الكلمة في المجالس الخاصة. أن تُعلن الكلمة، أن تصل الكلمة إلى مسامع الصغير والكبير، إذا وصلت الكلمة الهادئة المنكرة المتقيِّدة بضوابط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إذا وصلت من الألف والألفين ومن العشرة الآلاف لاشك أن المنكر يتوارى حتى المنكرات الضخمة؛ الخمرة اليوم لو وقف الشعب موقفا جديا وكله يرفض الخمرة لانتهت، رأي الشورى يطير، راي أكبر واحد يطير.
[٢٧]- تبدأ خجولة متوارية حذره لكن إذا ثبت لها قدم على صوتها وأبدت مقاومة شرسة.
[٢٨]- لو استُنكرت الخمرة من أول يوم وواجهها المجتمع من أول يوم لما وجدت اليوم صوتا واحدا ولو ضعيفا خافتا يدافع عن الخمرة، هذه الأصوات إنما ولّدها جوُّ السكوت الطويل.
[٢٩]- بل صار يُعير من أبدى الرأي الشرعي في الخمرة بأن هذا فتوى ولا قيمة للفتوى.