محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٦٤ - الخطبة الثانية
ولا يُتوقع من أي مسلم يحترم الإسلام ويحرص عليه أن يعطيَ التقدّم والهيمنة والحكم لأمر القانون ونهيه على هذه الفرائض الثلاث لا أصلًا ولا تفصيلًا، وهي فرائض جليّة لا قِوام للإسلام بدونها.
وإذا طالت كلمةُ العلماء أفراداً ومؤسسات دينية المساحة السياسية بكلمة مصلحة آمرة بمعروف ناهية عن منكر فهذا ليس بِدْعاً في الإسلام، ولا جديداً على الساحة الإسلامية، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يُغلق بابه لا شرعاً ولا عملًا، ولا يخرج بهذه الفريضة عن عنوانها. الكلمة السياسية من عالم أو من مؤسسة علمائية لا يخرج بفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عن عنوانها بما هي أمر بمعروف ونهي عن منكر، ولا يتعدّى بها عن حدودها، كيف والإصلاح السياسي من صلب هذه الفريضة؟!!
والمؤسسة العلمائية الدينية في إطار وظائفها الثلاث تاريخية في الإسلام، ومرتبطة بوجوده، كما هو مرتبطٌ بوجودها، وهي لازمتُه ٣ كالمسجد والحوزة العلمية واللذين يحتضنان هذه الوظائف كلَّها، وتتكامل الثلاثة الوجودات في أدائها.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرّحيم.
اللهم أخرجنا من كل سوء أخرجت منه محمداً وآل محمد صلواتك عليه وعليهم أجمعين، وأدخلنا في كل خير أدخلت فيه محمداً وآل محمد صلوات عليهم أجمعين. اللهم افعل بنا ما أنت أهله، ولا تفعل بنا ما نحن أهله، اللهم انصر من نصر الدين، واخذل من خذل