محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٢٠ - الخطبة الثانية
عن الفواحش والمنكر فإنما أدرك من نفعها بقدر ما احتُجز ٢٤، ومن أحب أن يعلم ماله عند الله فليعلم ما لله عنده" ٢٥.
إن من لم تحجزه صلاته عمَّا حرم الله، ولم تحمله على طاعته كانت فاقدة للنفع في بنائه وترميمه وإصلاحه، ولا تكون كذلك إلا لأنها فاقدة للصحة أو غير صالحة للقبول. وإذا كانت الصلاة على درجة من القبول كان لابد أن يكون لها أثر طيب في الذات من الحمل على الخير، والزجر والحجز عن الشر.
وإنّ من وجد الله في نفسه عظيماً مهاباً مطاعاً موقّراً، فليعلم أنّه مقدّم عند الله مقبول مرحوم. وإذا كان ممن لا يحمل قلبه لله وقارا، ولا يجد في صلاته من نفسه له خشوعاً فليعلم أنّه ليس له عند الله شأنٌ ولا كرامة، وإنه البعيد المطرود من الرحمة الواسعة، والمستجار بالله.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعل أرواحنا عارفة بك، وقلوبنا خاشعة لك، وجوارحنا مشتغلة بطاعتك، وآنسنا بذكرك، وجزاءنا القبول لديك يا حنّان يا منّان يا متطوّل يا جواد يا كريم يا رحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ، لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ، وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ، وَ لا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ، وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ، لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ.
الخطبة الثانية