محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٣٨ - الخطبة الثانية
وهذه حكومة تُتْعِب وتَتْعَب، ولا بد أن تنتكس الأوضاع العامة في كل أبعادها على يد سياستها الغاشمة في البلد الذي تحكمه على الأقل.
وعلى الحكومات التي تشتكي من علاقة الشعوب معها أن تُنصف القول في أنها من أيّ الحكومتين ليُحكم لها بأنها مظلومة، أو عليها بأنها ظالمة.
الاستئناف لماذا؟
هل كان عدد من أوراق الادعاء العام مدّخراً لهذا اليوم بعد كل هذه المدَّة التي طالت وطالت وجادل فيها هذا الادعاء كثيراً؟
هل جدّ جديد في أمر المثبتات بحيث جاءت دلالته بعد كل هذا الفاصل الزمني الذي مر على وفاة الشرطي؟
هل جاء الاستئناف لتغيُّر هوىً سياسي أو لعدم موافقة الحكم بالبراءة لهذا الهوى من الأساس؟
هل يأتي الاستئناف بحكم جديد لِيُقال بأنّ العدالة التي جاءت بحكم البراءة هي التي أثبتت الإدانة بعد ذلك وبعيداً عن مشتهيات السياسة، فعليكم كما قبلتم بالحكم الأوّل أن تقبلوا بالحكم الثاني؟
الفرضان الأولان ساقطان قطعاً إما عقلًا وإمّا عقلائياً.
لهوى السياسي لا يَبعُد عليه ولا على تقلباته منكر من المنكرات. ولكن كلُّ ما كان حكم الإدانة مبتلى به من خلل حسب المعطيات الإثباتية بالأمس والمرفوضة ديناً وعقلًا