محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٧٤ - الخطبة الأولى
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي المقصِّرة بتقوى الله والجدّ في طاعته، والحرص على رضاه، واتباع ملّته، والأخذ بشريعته فهذا طريق النَّاجين، وسبيل الفائزين. وما ربح أحد نفسه كما ربحها متَّقٍ أطاع مولاه، وخالف هواه. وكلٌّ سيلقى جزاء عمله، ويوافي ما كسبت يداه. وإنَّ غداً لِناظره لقريب. وموافاة العمل موافاة سعادة أو شقاء، وسوءٍ أو هناء.
اللهم صلّ وسلم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. اللهم اغفر لوالدينا وأرحامنا وقراباتنا، ومن أحسن إلينا من مؤمن ومؤمنة، ومسلم ومسلمة.
اللهم اسلك بنا سبيل المتقين، وبلّغنا درجة العليين يا كريم يا رحيم.
أما بعد فهذه متابعة لحديث المعاد:
نفختان:
وَ نُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ ١.
الصَّعق كما في لسان العرب بمعنى الغشية وكذلك الموت، والمعروف أنّها في الآية بالمعنى الثاني، وهو الوارد في أحاديث أهل البيت عليهم السلام كما يذكر صاحب الميزان.
والآية تتحدَّث عن نفختين في الصُّور؛ الأولى يُصعق لها من في السماوات والأرض إلّا من شاء الله، والثانية نفخةُ البعث والقيام حيث الحشرُ للحساب والجزاء.