محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٧٤ - الخطبة الثانية
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرا عزيزا ظاهرا مبينا ثابتا مقيما.
أما بعد فإلى هذه الكلمة:
قبل أن يتسع الخرق على الراقع:
يعاني لباس الحشمة من حالة انحسار في كل أنحاء البحرين، وفي الأوساط المحافظة، ولهذا دلالاته السلبية، وآثاره السيئة. هذا أمر، وأمر آخر هو دخول ظاهرة التمشّي في طرقات القرى وأحيائها من قبل أجنبيات لا يستُرن شعراً، ولا سُوقاً ١٧، ولا أعالي ولا أسافل في فتنة مثيرة، وعرض جسديٍّ بالغ الإغراء.
والظاهرة تأخذ في تثبّت، وتركّز، وانتشار. يحدث هذا بسوء قصد وهدف تخريبي، أو تمشّياً مع الذّوق المجافي للإسلام والرأي المتحرِّر من ضوابطه من غير أن يؤثّر ذلك الفارق على طبيعة النتائج المرعبة المخيفه لمثل هذا السلوك.
يغذي الظاهرة تيسُّر الشِّقق المؤجّرة، ورغبة الرّبح المادي، والجوُّ العام التحلّلي الذي تثيره سياسة السّياحة الحرة، والاستيرادُ التجاري لعناصر الفتنة الجنسية، وما يجري في الجامعات، والمدارس، والأسواق، والوزارات، وفي كل مرافق الحياة العامَّة من تحضير قائم على قدم وساق لحياة اجتماعية تتنكّر للإسلام وأخلاقياته وقيمه.