محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٩٤ - الخطبة الثانية
وإنَّ علينا أن نعرف أنَّ سياسية التجنيس من مختلف الملل والأصناف ١٦ لتدخل في التمكين لشعار التعددية الثقافية بمضمونه المراد لهم، ولفرض واقع جديد غريب على هذا البلد ليُلجِئ هذا الشعب في يوم من الأيام القريبة بأن يعترف بأن البلد بلد كفر كثير، وإسلام قليل، وفجورٍ سائد والتزام نادر، وواقع وضعي وصورة باهتة من سطحٍ ديني باهت. ١٧ ١٨.
اغلقوا طريق هذه المؤامرة، قفوا في وجهها صامدين، عضوا بالنواجذ على إسلامكم، قفوا في وجه كل منكر يريد أن يسرح ويمرح في طول وعرض هذه الساحة. ١٩
٢. شعار الانفتاح والتسامح:
هذا الشعار يقول لهذا الشعب بلدك بلد الانفتاح والتسامح؛ الانفتاح المفتوح على كلِّ شيء وربّما على الخسيس من الفكر، والجايف من السلوك بالخصوص، ودينك كذلك، وإذا لم يكن الدين منفتحا بهذا النوع من الانفتاح فدعه يعيش في الزاوية المغلقة الحرجة، وانفتح أنت انفتاح بلدك على كل شيء مُغلِقاً عقلك عن النظر في عاقبة الأمور، مُقسِراً قلبك على احتضان السيء.
هذا الشعار دعوة للانبطاح الثقافي، والتخلّي عن الدين والذات والشرف والعفّة والكرامة على حدّ الانبطاح السياسي والتبعية السياسية، والذوبان السياسي، والميوعة السياسية أمام سياسة الغرب وإسرائيل. إنّه دعوةٌ للتخلّي عن الإسلام، وعن الهويّة، وأخلاقيّة الإيمان، والّلحاق بالفكر الآخر، والأخلاقية الأخرى، والضّياع في الآخر. ٢٠
هذا الشعار من أجل التسامح والانفتاح إلّا مع الإسلام، والالتزام الإسلامي، والأصالة الإسلامية، وحقِّ الإسلام في بلاده، والأخلاقيّة الإسلامية في موطنها، وحقِّ الإنسان المسلم في حريته الدينيّة. هذا الشعار من أجل التّسامح مع السياحة الهابطة، مع الرّقص والراقصات، والزنى والزانيات، ومن أجل مصافحة ومعانقة المثليين والمثليات، والترحيب