محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٥٠ - الخطبة الثانية
اللهم صل وسلّم على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعلنا ممن بصّرته فأبصر، ووعظته فاتّعظ، وهديته سبيلك، وأدّبته بأدب دينك، وزيّنته بالتقوى، وأنقذته من الرَّدى، واخترته لحزبك، ومنحته رحمتك، وكتبته من أهل جنّتك، وشرَّفته برضوانك يا من هو على كلِّ شيء قدير، وبالإجابة حقيقٌ جدير، يا من لا يوجد مسؤول مثلُه جوداً وكرماً وحناناً ورأفةً ورحمة، يا الله يا عظيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا تختلُّ موازينُ عدله، ولا تميل أحكام شرعه، ولا تتخلّف سُنَنُه، ولا تتهافت قوانينه، ولا مغيّر لإرادته، ولا مُغيّر لسلطانه، ولا هادم لأمانه، ولا ناقض لما قدّر، ولا مُبدِّل لما حَكَم.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
عباد الله علينا بتقوى الله الذي لا غِنى لأحد عن رحمته ورأفته، ولا طاقة له بغضبه ونَقِمته، ولا يقوم شيءٌ لسخطه وعقوبته. وإنّ تقوى الله في الأخذ بطاعته، وتجنُّب معصيته. ومرجعُ تفاصيل الطّاعة، ودقائق المعصية إنّما هي شريعته. ولا عبادة لله إلا بما شرّع، ولا طاعة إلا