محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٨٦ - الخطبة الأولى
خطِّ غاياتها، ويخرجها من حالٍ إلى حال، ومن طورٍ إلى طور، وهي في ذات المسار المرسوم، وعلى خطّ الغاية المطلوبة، وعلى طريق النّهاية المكتوبة.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدين كلّه ولو كره المشركون. اللهم صلّ على محمد وآل محمد، ولا تفرّق بيننا وبينهم لحظة عين أبدا برحمتك يا أرحم الراحمين.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمّارة بالسوء بتقوى الله، والإعداد ليوم تُبعث فيه النفوسُ بعد الموت لترى فيه ما قدَّمت يداها من فجورها وتقواها، وتُجزى جزاها، فتصير إلى جنّة يخلد في أمنها المتقون، أو تأوي إلى نار يقيم في بؤسها العاصون.
وإنَّ للجنّة لنعيماً ليس له في الدنيا نظير، وإنَّ للنار لعذاباً ليس له في الدنيا مثيل. ولكلٍّ منهما وصف فوق ما نستطيع في تجربتنا الدنيوية أن نستوعبه.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ولآبائنا وأمهاتنا، وأرحامنا وقراباتنا وأزواجنا، ولكل من أحسن إلينا من مؤمن ومؤمنة، ومسلم ومسلمة، وتب علينا إنك أنت التواب الرَّحيم.
اللهم ارزقنا الطاعة لك وصبرها، وجنِّبنا معصيتك، وزهّدنا فيها، ولا تجعل لنا رغبةً تشذّ بنا عن رضاك، أو تقودنا إلى سخطك، وتنتهي بنا إلى ما يستوجب عقابك، وطردك لنا من رحمتك.
اللهم ارأف بنا واقبلنا، واستر علينا، وعافنا واعف عنَّا وصلّ على محمد وآل محمد، وارفع درجتهم فوق ما رفعت، وشرّف قدرهم فوق ما شرّفت، وأغدق عليهم من فضلك وسيبك فإنّك الحنّان المنّان الجواد الكريم.
أما بعد أيها المؤمنون والمؤمنات الأعزاء فهذه متابعة للحديث عن المعاد: