محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٨٠ - الخطبة الثانية
وأمريكا لها تصريحاتها الجلية جدّاً في الحفاظ على أمن إسرائيل وضمان حمايتها، والحرص على بقائها أكبر قوة في المنطقة بالمال والدعم المفتوح.
وتبرهن أمريكا على صدقها وجدية تصريحاتها هذه بمواقف عملية سخية على إسرائيل معجَّلة غير مؤجَّلة.
وللعرب من أمريكا كلمات إنشائية لتهدئة الخواطر، وتمرير المواقف الإسرائيلية والتبرير لتنازلات جديدة لإسرائيل على العرب أن يقدِموا عليها في ظل التطمينات الأمريكية والخلاف الجزئي الشكلي مع إسرائيل.
وهذه المرة يقول العرب بوجود خلاف جدي بين الطرفين الأمريكي والإسرائيلي فلئن كان فهو ليس من أجل العرب، ولا يصل إلى حد القطيعة فضلًا عن العداوة، وسيكون بحساب دقيق لا يُعطي العرب أي امتياز خارج المصلحة الأمريكية وبما يمسّ مصلحة إسرائيل.
رابعاً: المحاكمة المعادة:
شباب كرزكان ثبتت براءتهم قضائياً وانتهى الأمر لكن اشتهت السياسة أن تعيد هذه المحاكمة.
وليس من عاقل يمكن أن يُصدِّق بأن النيابة العامة قد ادَّخرت بعضاً من أدلتها المدَّعاة لإدانة المتهمين لما بعد المحاكمة الأولى التي انتهت بالنطق ببراءتهم.
فمن أيّ جيب ستأتي هذه الأدلة، ومن أي مسرح عمليات، ومن أي تمثيلية؟