محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٥٦ - الخطبة الثانية
خامساً: لماذا الكلام والبحث في مسألة ولاية الفقيه وحكومته في ساحة ليس لها في حياتها وواقعها السياسي ارتباط بالمسألة كساحتنا، ولها نظامها الخاص المعروف؟ والجواب كالآتي:
١) الكلام في ولاية الفقيه من حيث البعد الديني للقضية، وهل هي منسجمة مع الطرح الديني أو هي بدعة في الدين ومجافية له، وليس الكلام فيها من حيث البعد العملي السياسي والناحية السياسية التي قد يتفق عليها وضعان سياسيان أو يختلفان.
٢) الساحة الإسلامية العربية عامة بل الإسلامية والعالمية، وليست الساحة المحلية فحسب صارت مشحونة بالهجمة الإعلامية والتهريج والتنديد والسخرية والكذب والاستهزاء والإثارات الاستفزازية المستهدفة للفكرة وحتّى باسم الدين. وفي هذا تطاول كبير على الدّين، وتحريف له، وتزييف للحقائق لا يصح السكوت عليه.
٣) سبق القول بأن كثيراً من المناقشات في الموضوع تنصبّ على أصل الحاكمية للدين بأي وجه من الوجوه، وبأي لون من الطرح، وترفض هذه الحاكمية أساساً وعلى الإطلاق.
٤) إن التعطيل العملي لأي فكرة من أفكار الدين يمثّل خطرا عليه، لكن الأخطر من ذلك تشويه هذه الفكرة، ومحاولة إسقاطها حتى على المستوى النظري، وفصلها عنه. وهذا ما صار إليه موقف كثير من أبناء الأمة من هذه الفكرة، فلابد أن يتصدى لمثل هذا التشويه للإسلام.
موسم نداءات التوبة:
١. هذا الموسم يتبناه ويحتضنه المجلس الإسلامي العلمائي، ويعمل على إحيائه سنوياً بمشاركة المؤسسات الأهلية الإسلامية و النشاط المسجدي، وكل محب للدين وخير الإنسان من غيارى المؤمنين والمؤمنات في هذا الوطن الكريم.
والمجلس وكل المنابر الواعية تستحثّ عموم المؤمنين والمؤمنات والمؤسسات الإسلامية الأهلية على أرض البحرين للعمل سويّاً وبأقصى جهد ممكن لتنشيط وإنجاح موسم هذا