محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٩٣ - الخطبة الثانية
التعذيب الذي مورس ضد المعتقلين السابقين هو تعذيب منهجي ومن غير المعروف أسباب استخدام الحكومة لهذه الأساليب".
وإذا كانت القوانين كما ذكرت الداخلية تمنع التعذيب تبعاً للدستور فإن جريمة التعذيب تكون مضاعفة حيث أن هذا التعذيب ظلم حرام شرعاً من جهة، وممنوع قانونا من جهة أخرى، وفيه امتهان لكرامة الإنسان، وإساءة لنظام الحكم. فيجب أن لا يفلت المعذّبون من العقوبة المستحقة.
وتنقل الصحافة لوزير الداخلية هذه الكلمة" فحجم العمل الأمني الصحيح والقانوني أكبر بكثير من تلك التجاوزات الفردية التي قد تصدر من بعض رجال الأمن" والكلمة لا تنفي وجود تجاوزات وتعذيب داخل المعتقلات يحدث على خلاف القانون.
وإذا كانت المنظمة الحقوقية صاحبة التقرير يهمّها شأن التعذيب في معتقلات البحرين فهذا الأمر يهم شعب البحرين وكل رجالاته بدرجة أكبر وأشد، وإذا كانت المنظمة لها توصياتها للحكومة في هذا المجال فهذه التوصيات عندنا مطالب لا بد منها.
فلا بد من تحقيق حيادي عادل مع المعذّبين ينتهي إلى توقيع العقوبة المستحقة.
ومن التحرك الجاد من قبل الوزارة والحكومة لوقف التعذيب الممنهج وكل تعذيب آخر.
ومن جبر الضرر الذي لحق بضحايا التعذيب وإنصافهم.
ولا يُدرى ما قيمة استئناف قضية المبرّئين من أبناء كرزكان واستمرار محاكمة أبناء المعامير مثلا بعد مثل هذا التقرير وإن لم يكشف عن جديد؟!