محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٠٢ - الخطبة الثانية
علينا عباد الله الذين لا حول ولا قوّة لنا إلَّا به بتقوى الله فهي طريق واصل لطلّاب رحمته، ونيل الكرامة من عنده، والفوز بجنّته. أمَّا من طغى واستكبر فذلك طريقه إلى قعر سقر وَ ما أَدْراكَ ما سَقَرُ، لا تُبْقِي وَ لا تَذَرُ ٢٢.
اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرّحيم، ولا تجعل لنا في معصيتك هوى، ولا من طاعتك مَلَلًا، واجعلنا من أهل الإقبال في عبادتك، والانقطاع إليك، والإخلاص في سبيلك، وانتهِ بنا إلى جنّتك ورضوانك، واكفنا مسّ النّار، واجمع بيننا وبين الأبرار الأطهار ياربَّ العالمين، وأرحم الراحمين، وأكرم الأكرمين.
اللهم صلِّ على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الأئمة الهادين المعصومين حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس ياربّ العالمين.
اللهم عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرا عزيزا مبينا ظاهراً ثابتاً مقيما.
أما بعد:
شعوب لا يُعبأ بها: