محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٩ - الخطبة الثانية
بأن المستحق لدفع الأجر والتضحية والتقدير هو التعليم الدنيوي، أما الديني فلا يستحق البذل حتى على مستوى كتبه ومذكراته فهذا غير صحيح.
وأؤكد لنفسي ولكم أيها الأخوة الكرام أنه لا دنيا بلا دين، وأنتم ترون فساد الدنيا في غياب الدين في الغرب وفي الشرق وفي كل مكان.
هذه هي الصورة:
الحساب الختامي يسقط حكومات. هذا هو العنوان الذي ذكر تحته النائب عبد الجلل خليل في نشرة الوفاق صورة من الفساد المالي الذي تعاني منه الحكومة.
أقرأ ما جاء في النشرة وكما جاء:
* رفضنا الحساب الختامي لأنه أخفى ميزانية الديوان الملكي.
* عشرون وزارة وجهة لم تصل فيها نسبة الصرف ٧٠% من ميزانيتها المطلوبة.
* مصروفات التنمية الاقتصادية ٢٣ (مليون) ليس لها أيّ بيانات.
* دفان الشمالية ب- ٢٤ مليون ليس لها أي بيانات أو معلومات.
* الحساب الختامي لم يفصح بحجم مشتريات أسلحة الداخلية والدّفاع.
* التكتم يدفع باتجاه وجود شبهات فساد وهدر كبير للمال العام.
انتهى كلام النائب، ويأتي أكثر من تساؤل:
١. ما دقة العنوان: الحساب الختامي يسقط حكومات؟ دقيق جداً، وحقاً أن هذا الحساب يسقط حكومات في ظلّ عدالة إسلامية أو على الأقل ديموقراطية حقيقية.
٢. هل لا يؤمَن النائب على بعض أسرار الدولة كمشتريات الأسلحة للداخلية والدفاع؟ وكيف لا تؤمَن سلطة مهمة على هذه الأسرار؟ المجلس النيابي هو المؤسسة الثالثة من مؤسسات الأركان في الدولة، وهي السلطة التنفيذية، السلطة القضائية، والسلطة التشريعية، وهي الممثلة للشعب أتسقط الحكومة قيمتها والثقة فيها؟! وكيف يعترف برقابة