محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٨ - الخطبة الثانية
دنياه وأخراه، وفي حياته الفردية والأسرية والاجتماعية لم تكن فعلت الشيء الكثير لتربيته وصلاحه.
المطلوب أن يشعر الطالب بحاجته إلى ربه، وبكرامة نفسه في ظل إيمانه، وبما هو الصحيح من هدف الحياة، بأهمية الدين، بأهمية الذات، بالخط الذي يواليه، بالخط الذي يعاديه. لابد أن تزرع في نفسه الولاء لله، ولأهل الله، ولابد أن تخلق في نفسه حالة من الانفصال عن الكفر، وعطاءات الكفر، وأخلاقيات الكفر، وما يفرزه الكفر.
من لمعالجة النقص الذي يعاني منه الطالب في هذا المجال؟ أب يقصر به مستواه عن ذلك، أو يصرفه عنه اشتغاله؟!، أو مدرسة تريد منهجها ان يخرج بهذا الولد عن الإسلام؟!
لو لاحظتم الجانب الديني في هذه البرامج الصيفية من ناحية فعلية، وقد راجعت بعضها لوجدتم أن خط الدين فيها بنحو س وهو الأقل، إذا قيل عن المقبّلات فالبرنامج كلّه مقبلات، أما الصلب فهو شيء هامشي صغير، وكأننا نريد أن نقول أنك يا دين صغير، وأن الهم يجب أن ينصرف عندك أيها الطالب للدنيا، وما فيه توسع المعاش، الانجليزية مهمة جدا لأنها تعطي رغيفا، الدين ليست له أي قيمة في تحصيل الوظيفة الدنيوية فنعطيه في كل العطلة الصيفية تسع ساعات دراسية وكفى.
سيكون عنوان التعليم الصيفي الديني كاذباً إذا كان واقع النسبة للتعليم الديني هو عشر في المائة أو أقل. فليكن العنوان علنيّا وصريحاً و هو التعليم الدنيوي.
البرنامج الترفيهي يغطّي مساحة كبيرة جدا في مشاريع التعليم الصيفي، وغير الديني مدفوع الأجر من أولياء الأمور، والديني على الدين نفسه أن يدفع أجره. الصحيح والصالح جداً أن يدفع المال الديني أجر التعليم الديني، فإن من أكبر وظائف المال الديني هو تنمية العقول والنفوس، وتعليم علم الشريعة والدين، ولكن أن تشعر الطلاب وأولياء الأمور