محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٨٩ - الخطبة الثانية
ومن أبرز صور البخل ومصاديقه بخل يحول بين صاحبه وبين أداء ما فرض الله عليه وأوجبه ففي الكلمة عنه عليهم السلام:" وإنما البخيل حقّ البخيل الذي يمنع الزكاة المفروضة في ماله، ويمنع النائبة في قومه، وهو فيما سوى ذلك يبذر" ٢٢.
نعم لا تعجب هناك من ينفق المال بلا حساب في ما حرّم الله وللتفاخر بالباطل، ويقبض يده عن إنقاذ المحروم وعون المريض، ومسح دمعة اليتيم.
ما أجمل الإسلام، وأسمى خلقه، وأرفع شأنه، وما أسعد الحياة والإنسانية به وما أشقاهما في غيابه!!
اللهم عرفنا الإسلام، وارزقنا خلق القرآن، ونوّرنا بنور الإيمان، وزيّنا بحلية أوليائك، وصدق أصفيائك، وإخلاص رسلك وأنبيائك، وأحينا محياهم، وأمتنا مماتهم، وابعثنا مبعثهم يا كريم يا رحمن يا رحيم.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ربنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ، الَّذِي جَمَعَ مالًا وَ عَدَّدَهُ، يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ، كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ، وَ ما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ، نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ، الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ، إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ، فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ
الخطبة الثانية