محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٥٨ - الخطبة الثانية
" قال أبو عبد الله عليه السلام: إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا قال: يُسأل السمع عما سمع ٢٢، والبصر عما نظر إليه ٢٣، والفؤاد عما عقد عليه" ٢٤.
قد يعقد القلب على محبّة المؤمنين أو على بغضهم، على محبّة الفاسقين أو على بغضهم، على موالاة أولياء الله ومعاداة أعداء الله أو العكس.
" أن النبي صلى الله عليه وآله أبصر ناقة معقولة ٢٥ وعليها جهازها ٢٦ فقال أين صاحبها؟ مُروه فليستعدَّ غداً للخصومة" ٢٧ وخصمه الناقة أو خصمه الله؟ خصمه الله قبل الناقة.
ونسأل: أي شيء أتى به الغرب مما هو جيّد، مما هو صحيح لم يسبق إليه الإسلام؟! لا شيء. إذا كانت هناك رعاية حيوان، وإنصاف حيوان، فالإسلام سابق إليها، وإذا كانت هناك رعاية وعناية بنظافة البيئة وسلامة البيئة فالإسلام قد سبق إلى هذا الأمر.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعلنا عارفين بحقك، آخذين بمنهجك، قاصدين رضاك، غير مستبدلين عن دينك، ولا راغبين عن متابعة أوليائك، وأعنّا على تجنُّب معاصيك، واستثمار العمر في طاعتك، وسهِّل علينا الحساب، وتجاوز عنا، وعاملنا بعفوك، ولا تحملنا على عدلك يا كريم يا رحمن يا رحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ، فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ، إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
الخطبة الثانية