محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦١٣ - الخطبة الثانية
إنّها لغة العداء والمبارزة، ولغة البله، وعدم الواقعية، ونسيان أبجديات الاجتماع والسياسة والتاريخ.
السَّاحة صارت لا تُعطى فرصة للهدوء ليوم واحد لتوالي السياسات الخاطئة المثيرة المستفزّة التي تُراكم من المشاكل والأزمات وأسباب التوتر.
أين العقل؟! أين الحكمة؟! أين حساب المصلحة؟ دعونا من قضيّة العدل والإنصاف ولكن شيئٌ من عقل، من حكمة، شيئٌ من واقعية وحساب مصالح.
٤. حكومات غربية ومجالس نيابية غربية، ومجالس شيوخ غربية تقول عن ظاهرة ضيّقةٍ ومحدودة، أو بداياتٍ أوليَّة لظاهرة تتعلّق بالحجاب أو النِّقاب في أوساط إسلامية تعيش في المجتمعات الغربية، وتُمثّل جزءاً من ذلك المجتمع الذي يؤكِّد على الحريّة الفردية، ويعتبر الأخذ بها من ثوابته ومقدّساته؛ تقول: بأنّ الظاهرة ظاهرة أصولية مرفوضة وتخالف قيم الغرب ونمط حياته. وهنا سؤالان يتوجّهان لكل من الغرب، والحكومات والمجالس النيابية ومجالس الشورى في البلاد الإسلامية:
السؤال الأول: هل ظاهرة التعرّي والتفسّخ وإبداء مفاتن جسد المرأة الغربيّة ومغريات جمالها المادّي في الشارع والمجامع العامّة في بلاد المسلمين من صميم الحضارة الإسلامية، وواقع دينها، ومسلّمات شريعتها حتّى يُشدِّد الغرب على حقِّ المرأة الغربيّة على ممارسة كلّ ذلك في بلادنا، وعلى وجوب تقبُّل الأمة الإسلامية له، وحتى تُرحِّب به الحكوماتُ في البلاد الإسلامية وتتعاون معه، وتدافع عنه، وتجعله عُرفاً مهضوماً عند الرأي العامّ المسلم، وحتى تسنده وتثبّته وتركّزه بعض الهيئات التشريعية المعيّنة أو المنتخبة داخل