محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٧٤ - الخطبة الثانية
حتى تكون الدولة دولة القانون لابد من أمور:
أولًا: دستور شرعيّ وقانون شرعيّ. والشرعية شرعيتان: شرعية إلهية تأخذ بها الدولة الإلهية القائمة على أمر الله وإذنه، والمتّجهة في كل خطواتها إليه. وهناك شرعية وضعية تأخذ بها الدولة الوضعيّة كالدولة الديموقراطية.
والشرعيّة في الفرض الثاني صفة تثبت بشرطين:
أ. دستور من وضع الشعب كأن يكون عبر نوّابه الذين يضعون دستور حياته السياسية والاجتماعية.
ب. مجلس نيابي قائم على أساس ديمقراطي سليم وبقانون انتخابي صادر من إرادة شعبية يتكفّل بوضع القوانين الفرعية المترتبة على الدستور، والمنشقّة من رحمه، ويراقب السلطة التنفيذية على أساس الدستور والقانون ويحاسبها.
ثانياً: عدم استثناء مساحات مهمة تشريعية من طائلة التشريع وربطِها بالإرادة الفردية.
ثالثاً: أن تكون الدولة أوّل الملتزمين عملًا بتطبيق القانون فيما يخصّ حقوق الشعب وفئاته عليها. ولا تدخل في التطبيق المحسوبية والمغالطة والمحاباة أو التمييز.
ولتجرِ المحاسبة هنا للدولة في البحرين في ظل الشعار الذي ترفعه وهو أنها دولة ديمقراطية تتجه اتجاه الديمقراطيات العريقة:
- الدستور ليس من وضع الشعب، ولا استجابة لحدّ الآن لمطلب أن يأخذ الدستور صفة الشعبية باستحقاق.
- المجلس النيابي لم يأتِ بالطريقة الديمقراطية المطلوبة إذ لا قانون انتخابي بإرادة شعبية، ولا عدل في الدوائر الانتخابية مع وجود مراكز انتخاب عامّة متّهمة تصر عليها الدولة لحدّ الآن.