محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٣٤ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي بيده كلُّ الأسباب والمسبَّبات، ولا حُكم لشيء منها على إرادته، ولا خروج لها من قدرته، ولا تملك استقلالًا أبداً عن مشيئته، وهي مقهورةٌ إليه، وكامل أمرها في تصرُّفه، يفعل ما يشاء وهو على كلِّ شيء قدير.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
عباد الله علينا جميعاً بتقوى الله الذي له ملك السماوات والأرض، وأن نجاهد النفسَ على إخلاص العمل، وصدق النية، وتوحيده تبارك وتعالى في الشّعور، والقول، والعمل؛ فما كان لله من كلّ ذلك كان لنا، وما كان لغيره كان علينا. والله لا يخفى عليه شيء، وكتاب ربِّنا لا يضلّ ولا ينسى. ومن وكله الله إلى نفسه أو أحدٍ من الخلق كان من الهالكين.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله وآله الطيبين الطاهرين. اللهم اجعل عملنا صالحاً، خالصاً لوجهك الكريم، واجعل عمرنا كلّه بذلة في طاعتك، وجنّبنا أن نُشرك بك غيرك طرفةَ عينٍ وما دون ذلك، وأذهب عنّا رجسَ الشيطان الرجيم يا رحمن يا رحيم يا كريم.
اللهم صلّ وسلّم على حبيبك المصطفى خاتم النبيين الصادق الأمين محمد بن عبد الله وآله الطاهرين، وعلى علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الأئمة المعصومين الهادين المهديّن حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين