محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٩٩ - الخطبة الأولى
اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ أولياؤهم في التربية، وعلى المستوى الإرادي الطاغوت، والطاغوت لا يملك أن يخرج من الظلمات إلى النور وهو يعاني في ذاته من الظلمات والتي يحتاج في الخروج منها إلى المخرج، وليس من مخرج من الظلمات إلى النور إلا مالك الظلمات والنور تبارك وتعالى.
يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ لابد أن تكون النتيجة هي هذه، فأصحاب النار هم من لا قدر إنسانيّ لهم، وليس فيهم ما يميّزهم عن الحجر وقد فرَّغتهم التربية الطاغوتية من إنسانيتهم فصاروا كالأنعام بل أضل سبيلا، وهم الذين يتحملون مسؤولية خسارة أنفسهم بما فرّطوا.
٢. أن الله عزّ وجلّ رسم منهجاً حقّاً ودلّ الناس عليه، وجعله الطريق إلى إخراج الناس من الظلمات إلى النور، فالارتباط بالله والذي يخرج الإنسان من الظلمات إلى النور هو الارتباط بمنهج الله عز وجل الموصل إليه.
... فَاتَّقُوا اللَّهَ يا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً، رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ ... ١٧.
فالقضية قضية رسالة، ورسول، ومنهج إلهي، وقائد على طريق هذا المنهج وهو في الأصل المعصوم عليه السلام.
... قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَ كِتابٌ مُبِينٌ، يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَ يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَ يَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ١٨.