محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٥٩ - الخطبة الثانية
إصلاحٌ والأوضاع الأمنية لا تهدأ ولا تستريح لتعدد ألوان الفساد وما يسببه ذلك من ردّات فعل على مستويات؟!
إصلاحٌ ومثل ما يُسمّى بفضيحة البندر تمرّ بل تدفن بلا محاسبة ولا معاقبة ولا إجراء رادع بل مع التكريم والتبجيل والجوائز؟!
إصلاحٌ ومساحات شاسعة من أرض يشحّ بها على أهلها من المحتاجين وهي من الله عز وجل لهم، وتنقل من الملكية العامة المثبتة بالوثائق إلى ملكية عدد قليل من المترفين الذين يحيرون بثرواتهم الطائلة؟!
إصلاحٌ وأملاك الدولة تؤجّر على المتبذّخين بما أجرته عشرات الألوف وأكثر من الدنانير بدينار واحد ودينارين؟!
إصلاحٌ والفساد الخلقي، وعار الدعارة، والفحشُ وتجارةُ البغاء قد عظم بما جعله يكبُر أن يُطرح في جلسة علنية للنيابي حتّى على من لا يرون في هذه الأمور الفاضحة عاراً؟! وهذا حال ما ناله التوثيق من مساحة محدودة، فكيف بما لم يَطَلْه تحقيق، وكيف بما يعيث من هذا الفساد في كلّ الساحة؟!
إصلاحٌ وظاهرة المتأنثين تفرض نفسها على البلد الطاهر، وظاهرة المترجِّلات تبارز الدّين والخلق والحياء وسلامة الذوق في أروقة المدارس وساحاتها، وترعب السويّات من الفتيات؟!
إصلاحٌ ومواجهات أمنية ساخنة مع مناطق آمنة من مناطق الوطن، وكأنها قد احتُلّت من أجنبي، وترويعٌ لأبنائها بلا تفريق، وذلك عائد أصلًا لتوقّف الإصلاح؟!