محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٨٣ - الخطبة الثانية
أليس هذا العالم العظيم ونظامه المتقن يملأ علينا حسّنا ووجداننا وعقلنا فمن أين يأتي توهّم عجز القدرة الإلهية عن الإنشاء حتى يأتي هذا التوهّم في قضية الإعادة؟!
الله عز وجل لم يعي بالخلق الأول بمعنى أنه عجز عنه، والبرهان أنه أوجده. والإعياء بمعنى العجز أو بمعنى التعب.
أما العجز فاستحال على الذهن البشري بالنسبة لله عز وجل ذلك لأن الخلق قائم، فهذا الخلق يدل على أن الله لم يعجز عن النشأة الأولى، وأمّا الإعياء فغير وارد كذلك لأن قدرة الله سبحانه وتعالى مطلقة، وكل الأشياء غير الله عز وجل هي عدم، فكيف يقاوم المعدوم الموجود وجوداً مطلقاً لا حدود له، ولا قيد عليه حتى يفرض الإعياء والتعب؟
[١٧]- جمع ساق.
[١٨]- والذي لا يأخذ في حسبانه أيَّ شيء الا المادة.
[١٩]- كان هذا الخير معنويا أو ماديا، وكان هذا الشر معنويا أو ماديا.
[٢٠]- لئن كنّا مؤمنين حقّاً فإننا نسرّ لإخواننا المؤمنين ونسأل الله ان يبلغنا ذلك إن كنا على قصور أو تقصير، وما أكثر ما يكون العبد.
[٢١]- وندعو الله عزوجل أن يحققه لنا.
[٢٢]- فانظر كيف تعتز بعرضك، إذا كنا مسلمين بحق فسيكون اعتزازنا بأعراض الآخرين من المؤمنين والمؤمنات على حد ما نعتز به بأعراضنا.