محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٩٤ - الخطبة الثانية
ويخرج بها عن سياق أمثاله، ويجعله استثناءاً شاذّاً لمصلحة سياسية ظالمة مجحفة مغرضة تستهدف الإضرار بهذا الشعب كلّه، وإيقاعه في الفرقة والفتنة المفتعلة المغرقة.
هذه السياسة الكيدية الضّارة بشعبنا كلّه تجاوزت في حالة المشروع كلّ الاتفاقيات والوعود والتأكيدات والوثائق والإعلان الصريح، وضربت بالاعتصام السلمي الاحتجاجي من أهل القرى الأربع والذي استمر ل- (٥٢٠) يوماً، ولا يزال على الإجراء الانقلابي غير المبرّر عرض الحائط لتعطي درساً عملياً خاطئاً للمواطنين بأن الاحتجاجات السلمية لا قيمة لها، ولا عبرة بها على الإطلاق.
وتعقيباً على هذا الإجراء الرسمي والاستفزازي والكيدي والإضراري بالمواطنين نستنكر هذه السياسة المجحفة الظالمة غير الحكيمة كل الاستنكار، والتي تعتمد أساليب تثير الفتنة بين المواطنين، وتخلق معارك متعددة بين فئات المجتمع إضراراً بالجميع في حين أن المواطنين لا ذنب لهم.
ثم إننا نرفض الانجرار إلى أي فتنة بين أي فئتين من المواطنين الذين لا ذنب لهم تحت أي شعار من الشعارات، ونطالب أن يبقى مشروع القرى الأربع خاصّاً بها كما كان عليه البناء لأهالي القرى، وللجانب الرسمي كل المدة الطويلة السابقة على الانقلاب، وكما أكّدته الوثائق والإعلانات الرسمية، وأن يعترف بكل المواطنين بحقهم في توفير السكن المناسب، وفي مقدمتهم من وُعِدوا من خارج القرى الأربع بمساكن في المشروع المذكور، وأن يُعجَّل بتلبية حاجتهم في هذا المجال من خلال مشروع آخر لا يتسبب في خلق منازعات بين الأخوة في الدين والوطن، ونرفض كل الرفض أن تأخذ المسألة بُعداً طائفياً على المستوى الشعبي، وبين أهل الأخوّة الإسلامية والوطنية المشتركة وإن استهدف أحد هذا من دائرة رسمية أو من وكيل أو وزير.