محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٦٣ - الخطبة الثانية
وآله في النفوس وتأكيد ولائهم، وهل الصلاة على محمد وآل محمد صلّى الله عليه وآله تنافي أجواء الفرح والمناسبات السعيدة؟!
وصعدت المسألة أن ضُمّ إلى التصفيق تصفير وضرب للأكتاف بعضها ببعض. وما مقام هذا التعبير من الدين وآدابه وقيمه ووقار الإنسان المسلم وركازة شخصيته؟
ومن الجديد في هذا المجال أن تشيع هذه الظاهرة بأن يَنشىء البعض مقطوعة شعرية في فلان وفلانة باسميهما لتنشد ليلة زفافهما والكلفة المالية لهذا الإنشاء والإنشاد عالية وفوق ما تتصور. يقول ثقة بأن الثمن المدفوع ٧٠٠ دينار إلى ١٠٠٠ دينار، وغداً سيُطالب العريس بها، وتُضاف إلى تكاليف الأعراس التي يدفعها الغنيّ والفقير.
ولا يُدرى إلى أيّ حدٍّ تصل هذه المقطوعة غداً في الغزل المكشوف بما يتعلق بأعراض المؤمنين.
وحتى تأخذ أي بادرة من هذا النوع مستوى الظاهرة وتفرض نفسها على الأوضاع والأوساط الاجتماعية بكل مستوياتها لا تحتاج في العادة إلى وقت طويل، وجهد مضاعف. إن أسوارنا مفتوحة، وقلاعنا مفتوحة، وأسواقنا مفتوحة ...
ويدخل الغريب والممجوج والضار المهلك، والساقط الرديء من العادات والتقاليد من دون رخصة وبلا حواجز.
والمجتمع وحتى في أوساطه الملتزمة قد يتلقّى كل ذلك بسذاجة بينما قد يكون وراء هذا الأمر بصورة مستقربة جداً اختراقات خطيرة وخطيرة لا يشعر بها الكثيرون.