محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٣٧ - الخطبة الثانية
فهم الإسلام، وفهم الوظيفة الإسلامية، إنما يعني تخلّفاً عن نصرة واجبة يحتاجها الإسلام كلَّ الحاجة فعلًا.
فَلَمْ تعد مثل المشاركات التي مرّ ذكرها من الأمور التطوعيّة المستحبّة فحسب، بينما الحالة القائمة حالة هجوم حادٍّ على كلّ الأبعاد، واستهداف شامل لهويّة الأمة وبقاء الإسلام، ولا يمكن صدّ الخطر إلّا بأن تجتمع كل الجهود والطاقات بمختلف مستوياتها وأنواعها في جبهة المقاومة.
وماذا يؤخّر الإنسان المسلم عن الإسهام في المقاومة عن دينه وأمّته؟
بتصوّر أنه لا خطر على الإسلام ٢٤؟ هذا سذاجة.
بتصوّر أن الواجب واجب الآخرين؟ ويأتي السؤال هنا: أين إسلامي، وأين إسلامك؟
بتصوّر كفاية المتصدين؟ لا تقدير دقيقاً في هذا الرأي ٢٥ على الإطلاق. وهذه رؤية مضلَّلة.
أمن استخفاف بأمر الله سبحانه؟ إنما هو استخفاف بالنفس، وإضرار بها، وتعريضها لسخط الله القهّار الجبّار.
أمن خوف على رزق أو أجلّ؟ لا رازق غير الله، وأجلُّ كل نفس بيد بارئها، وليس غير الله من بارئ.
والحمد لله رب العالمين. وصلّى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً. وأستغفر الله لي ولكم ولوالديّ ولوالديكم، وللمؤمنين والمؤمنات أجمعين. اللهم اغفر لنا وتب علينا إنك أنت التوّاب الرّحيم.