محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٧٥ - الخطبة الثانية
- تصر الدولة على أن تكون مسألة التجنيس بعيدة عن إخضاعها للتقنين والإرادة الشعبية حتّى الممثّلة تمثيلًا ناقصاً ومشلولًا كثيراً والمحكومة للمجلسّ المعيَّن.
- التمييز القائم على الأرض بصورة فاحشة فاضحة مدان دستوريا وقانونيا أو لا؟ إذا كان مداناً فأين التطبيق، وكيف تدين الحكومة التمييز عملًا وهو سياسة عامّة ثابتة من سياساتها؟
- سدُّ باب الكلام في التجنيس المضرّ بمصلحة المواطنين من جهة الديوان برفض العرائض المرفوعة بشأنه، ومن ناحية النيابي لوجود الحراس الحكوميين المواجهين له فضلًا عن الشورى الذي لا صلة له باختيار الشعب وخياراته.
بعد كل هذا ما هو وزن الديمقراطية عندنا، وما نسبتها للديمقراطيات غير العريقة فضلًا عن العريقة؟!
وكم نُودي بالحوار الوطني، وكم كتب عنه؟ وهل يناسب الأجواء الديمقراطية، والتوجه الإصلاحي إذا كان أن تواجه نداءات الحوار الوطني على قاعدة إرادة الإصلاح والتوافق على الأمور المهمّة بالصمت الدائم والإعراض المستمر، بل وحتّى قطع الطريق دون المواصلة كلما كانت بداية؟!
إننا مع وضع أمني هادئ مستقر تعمل الحكومة من خلال عملية الإصلاح الجدّي على التأسيس له وبنائه، ويحرص المواطن على التفاعل معه وعدم الإضرار به.
وعلى طريق هذا الهدف الذي يحتاجه الوطن أيما حاجة، ولا يستريح أهله من غير الوصول إليه نأخذ بموقف المعارضة الصريحة معتمدين كل الأساليب السلميَّة المتاحة، وما يمكن توفيره منها لمواجهة كلّ ما يضر بالوطن من السياسات الحكومية الظالمة وغير القانونية، وما يمثّل خروجاً على الإسلام ثم الميثاق.