محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٣٥ - الخطبة الأولى
عن حسين البشّار قال:" كتبت إلى أبي الحسن عيه السلام: إن لي ذا قرابة قد خطب إليّ ٣ وفي خلقه سوء ٤؟ فقال: لا تزوجه إن كان سيء الخلق" ٥ وإن كان على الدين الحق من ناحية عقيدية ومن ناحية تطبيق الواجبات.
عن الرسول صلّى الله عليه وآله:" تزوجوا في الحجز الصالح ٦؛ فإن العرق دسّاس" ٧.
يشير إلى تأثير الوراثات السلبية والإيجابية.
عن أبي جعفر عليه السلام قال:" أتى رجل رسول الله (صلّى الله عليه وآله) يستأمره في النكاح ٨، فقال: نعم انكح وعليك بذوات الدّين تربت يداك" ٩.
" جاء رجل إلى الحسن عليه السلام يستشيره في تزويج ابنته؟ فقال: زوّجها من رجل تقي ١٠؛ فإنه إن أحبّها أكرمها وإن أبغضها لم يظلمها" ١١.
أمّا شخص لا إيمان له، لا يخاف الله فإنه إذا أبغضها ضربها ظلمها و آذاها.
ومعلوم أن موضوع الأسرة أوسع مما جاء في هذا الحديث، والاستيعاب والدراسة العلمية المستقصية له غير مستهدفة هنا.
وبقي لي أن أقول بعض كلمات في الموضوع:
١. البيت السعيد ليس في الحالة المادية الترفية المبالغ فيها والمظاهر الباذخة التي قد تتعشقها بعض الزوجات حتى من الزوج الذي لا يستطيع، وتضغط عليه كثيراً في هذا السبيل.
٢. والحبّ ليس في الإسراف على المرأة، وما أخلص لزوجته من بخل عليها.
والمرأة التي تبدو وكأنها تستنزف جيب زوجها توحي إليه بأن علاقتها به مادية نفعية صرف، وأن تقديرها لماله لا لمعنويته. وأن علاقتها به مرهونة بالمال، وهذا ما يسوء به ما بين القلبين، ويقلل من شأن المرأة في قلب الرجل، ويخلق حالة من الحقد عليها بعد أن يحسّ بأنها تستهدف منافعه وكل تعلقها بالمال لا به.