محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٦٦ - الخطبة الثانية
[١٤]- اتق الله في النظرة، فيما تسمع، فيما تأكل، فيما تشرب، فيما تقول، في كل ما أنت مسؤول عنه غدا بين يدي الله تبارك وتعالى. وأي شيء سيكون خارج الحساب؟! وأي عمل سيكون خارج الحساب؟! وكل ذلك من حق الله عز وجل أن يحاسب العبد عليه.
[١٥]- كل كلمة نقولها سنشهدها، كل فعل نجترحه سيكون أمامنا معاينا، وهناك نظرية لعدد من المفسّرين تذهب إلى تجسيد الأعمال، وعليها ظواهر نصوص كثيرة، وأن العمل يتجسّد أمام الإنسان يوم القيامة، يأخذ صورة مادية، مفزعة أو مفرحة. فالصورة تأخذ واقعها من طبيعة العمل.
وعملنا لا يضيع منه شيء، لا يفلت منه شيء، لا يُنسى منه شيء، كلّه يُحضر.
[١٦]- هل يُفكّ البيت المرهون إلا بتخليصه من الرهن؟ هل تفك نفس يوم القيامة إلا بعد أن تنتهي من الحساب؟ النفس التي عملها سيء هل يكون لها فكاك أو تبقى مرهونة مشدودة محبوسة في قوقعة عملها السيء؟ فلنفك رهن أنفسنا في الحياة قبل الآخرة بالعمل الصالح ومع الاعتماد والتوكل والدعاء والتضرُّع إلى الله بالتوبة والمغفرة.
[١٧]- ٣٨/ المدثّر.
[١٨]- ٢٨/ آل عمران.
[١٩]- الأمالي للشيخ المفيد ص ٢٦١.
[٢٠]- تقوى الله ليس في العباد فقط، بل وفي البلاد بما فيها من حبة رمل، من شجرة، من بهيمة. كل البيئة يجب أن يتقى الله فيها. أرأيت سبق الإسلام إلى الاهتمام بالبيئة؟ وتحميل الإنسان مسؤولية فسادها. وإفساد البيئة على يد الإنسان شيء تشتكي منه الدنيا اليوم.
[٢١]- شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٩ ص ٢٨٨.