محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٦٤ - الخطبة الثانية
لا يقبل عاقل على الإطلاق أن من العدل، ومما يهدّئ الأوضاع، ويقود إلى حالة من التعقل أن تُخصَّص ملايين الأقدام المربّعة من أرض وطن صغير المساحة لنفرٍ قليل من أهل القِمّة في الثروة في وقت يُحرم فيه الكثير الكثير من المواطنين نيل أحدهم قطعة أرض صغيرة يقيم عليها مأوى صغيراً يأويه وأهله وأطفاله.
لا نرضى العنف أبداً، ولا نرضى التشجيع عليه، وندعو للتقيُّد بالأسلوب السلمي في مواجهة الظلم، ولكن نؤكّد أنّ في استمرار الفساد المالي والإداري وغيره سياسة تشجّع على العنف، وتحث عليه، وتستهدف تأجيجه، وتُيئِسُ من قيمة الأسلوب السلمي، وطَرْق أبواب الحوار. وهي سياسة فيها تدمير للوطن بكل ثروته وسمعته وإنسانه.
وإنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم غيّر سوء حالنا بحسن حالٍ من عندك، واكفنا ما أهمّنا من أمر الدّنيا والآخرة، وادفع عنّا كل سوء، ولقِّنا خير ما نرجو وما لا نرجو، وباعد بيننا وبين أهل النّار، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم، وصلّ على محمد وآله الطاهرين.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
---------------------------------------
[١]- ٢/ النحل.