محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٠٩ - الخطبة الثانية
والعالم الإسلامي قاصر ومتهور وعدواني ومجنون، وعقليته عقلية صبيانية لا يصح أن يُعطى سكّيناً، ولابد أن يُتأكّد من تجريده من القوة المكافئة، وأن يُقطع الطريق عليه إلى هذه القوّة من أوّل بداياته المحتملة ولو بعض احتمال.
وإذا ملك شيئاً يسيراً من القوة الرادعة وإن لم يساوِ شيئاً بالقياس إلى ما بيد الدولتين وغيرهما كإسرائيل فلابد أن يكون تحت الوصاية التامة والهيمنة الكاملة فضلًا عن الرقابة الدقيقة كما هو الحال في باكستان.
ومن العجيب المؤسف أن تتكون جبهة عريضة من البلاد العربية والأخرى الإسلامية لتقف موقفاً مناصراً ومرسّخاً لهذه النظرة.
مخيّرون أم مسيّرون؟
يجري كما تفيد الأخبار بين البحرين وإسرائيل تطبيع نووي ورياضي وتجاري ربما ما كان منه ما هو سري ومنه ما هو شبه علني، وعلني لا ينقصه إلا صراحة العنوان.
والسؤال هو أن خطوات التطبيع المتتالية والمتنوّعة مع إسرائيل من واقع الاختيار والإرادة الحرّة المحضة أم من حالة إكراه وإلجاء خارجي؟ التطبيع مظاهره أصبحت مشاهدة لكن أي الخلفيتين ورءاه؟ كلاهما مرّ وكارثة.
أن نكون قد اخترنا- نحن البحرين حكومة وشعبا- صداقة الإسرائيليين ومودتهم وهم يصعِّدون عدوانيتهم على أرض الإسلام في فلسطين والمسلمين الفلسطينينن، ويهدّدون بشنّ حرب ساحقة على البلاد الإسلامية الأخرى؛ فهذا يعني الشيء الكبير والخطير والمؤلم، ويعني نصرة الكافر على المسلم، والظالم على المظلوم، ويعني العار الدائم، والإثم